" إن كل من يريد أن يعمل في الحكومة بعد تخرجه فهو لا يرى أبعد من قدميه". ليست المشكلة في أن نموت, ولكن المشكلة في أن لا نعيش. الفرق بين الأنسان والحياة, أن الحياة لا تعرف متى نهايتها, أما الإنسان فإن نهايته تكون عندما يتوقف عن الحياة. كلما أنصتنا أكثر تعلمنا أكثر . لننس تواريخ ميلادنا قليلا ولنسخر حياتنا, طالت أم قصرت, لعمل أي شيء يعيش أطول من حياتنا نفسها ويبقى بعد أن نرحل, فذلك أفضل ما في الحياة. عندما تخلو النفس من أهداف, فإنها تكون اكثر عرضة للآلام, فالأهداف السامية تشغل الإنسان بعظمتها عن كل ما دونها, وكلما علت همة الإنسان تضاءلت الآلام في عينه. المنفعة أهم من الهدف, والهدف دون خطة يبقى حلماً. العظماء فقط من يرون في الألم أكبر دافع للمقاومة . لا يهم الطريق الذي تسلكه في رحلة الألم, ولكن الأهم هي الطريقة التي تتعامل بها معه. يقول الدلاي لاما : " لا تقلق, فإن لكل مشكلة طريقين, الأول أن يكون لها حل, ولذلك لا تقلق, والثاني ألا يكون لها حل, فلماذا تقلق؟ ". علمت نفسي الإصرار وحب المستحيل , وأقمت حلفا مع المستقبل ليكون نصب عيني بخيره وشره, وألا أتذمر أو أهرب منه, بشرط, أن يعدني هو ألا يخذلني إذا ما أوفيت بعهودي.. وأحسنت الظن بالله تعالى وتوكلت عليه, وكانت تلك البداية. علمت نفسي أن أنحني للريح القوية احتراماً, وأن أكون مرنا مع تقلبات الحياة حتى لا أنكسر, لأن الانكسار من شيم الخاسرين. هل جربت أن تتقبل الحياة كما هي ؟ وأن تتقبل من تحب كما هم لا كما تهوى؟ إن معرفة النفس فضيلة بحد ذاتها . أن تتصالح مع ذاتك يعني أن تقبل الآخر بكل اختلافاته وتناقضاته, ليس لأنك تحبه, ولكن لأنك ببساطة, لا تكرهه. أن تتصالح مع ذاتك ذلك يعني أن تترك الوعظ جانبا وتهبط إلى المجتمع حتى تفهم مكوناته, وتستوعب تقلباته التي تشكل , في خضم تناقضاتها, نسيجه اللامحدود , الذي لم يزده الوعظ تماسكا. يعتقد ابن خلدون بأن الوعظ, في أحيان كثيرة , يؤدي إلى سفك الدماء. فالناس, لبساطتها, تثيرها المشاعر, ويهيجها الكلام الوعظي, فتندفع كبركان ثائر, ليدمر الأخضر واليابس. انظر إلى الشباب من حولك, هل زادهم الوعظ صلاحا؟. أن تتصالح مع ذاتك يعني أن تناهض التعميم, وتعارض فكرة الشمولية. فالتعميم يلغي خصائص الأشياء ويمحق صفات الناس المتباينة, ليحيلهم جميعا إلى قالب واحد. التعميم هو أقرب وصف للظلام. المتصالح مع ذاته يشبه النهر الذي يستمر في صب مياهه العذبة في البحر المالح على الرغم من علمه بأنه لن يحيله حلواَ, فهو يعلم بأن مهمته تكمن في ري الأراضي التي يمر عليها, وليس في تحلية مياه البحر. الفرق بين النخلة والسدرة . فالنخلة ترمي بلحها بعيداَ عن ظلها, وبعد ذلك تذوب البلحة بفعل الطقس, تغوص نواتها في الرمل لتنبت وتورق وتصبح نخلة جديدة . أما السدرة فإنها ترمي بثمرها (النبق) تحتها مباشرة, حيث تمتد أغصانها بكل اتجاه لتغطي الثمر المتساقط الذي يبقى في الظل ثم يموت ولا ينبت شيئا, لأنه يفتقر إلى الشمس والضوء. لا أؤمن بالأمثال كثيرا, وقلما أستخدمها في حياتي , فالأمثال تجارب إنسانية لبشر مروا قبلنا, قد يخطئون وقد يصيبون, وكلامهم ليس من التنزيل حتى ينزه عن الخطأ. إن كثرة جريان (بعض) الأمثال على ألسنة الناس, يبعث في المجتمع بلادة فكرية, وقناعات زائفة , تعطل الإبداع, وتئده قبل بلوغ سن الرشد. الخيارات الحقيقة هي الخيارات التي نقوم بها بأنفسنا لأنها تعكس رغبتنا وطموحاتنا. إن أسوأ سلب لحرية الأنسان لا يكمن بحبسه في السجن, ولكن في سلبه قدرته على الاختيار. الخيارات الحقيقة لا تحتاج إلى وسائل و أدوات, بل تحتاج إلى قدرة على اتخاذ القرارات , وتحتاج إلى إدراك عميق لأنفسنا, لمن نكون ولماذا أصبحنا على ما نحن عليه, وماذا يمكننا أن نصير غداً. إن كثرة الخيارات في حياتنا ليست ظاهرة صحية كما نعتقد أحيانا, فالخيارات المتعددة تفقدنا الانسجام مع الحياة وتنزع منا قدرتنا على تذوق جمال الأشياء البسيطة التي بين أيدينا, وتحيل أنظارنا إلى ما لا نملكه, للتحول حياتنا إلى رغبات , وتتحول إنسانيتنا إلى ماديات. إن المجتمعات التي تتعامل مع الإبداع كقضية رئيسية ومطلب حيوي هي المجتمعات التي تزن كل شيء بالمعرفة . إن أكبر مقيد للحريات الإنسانية وللإبداع الفكري هي المجتمعات الرجعية والمتعصبة, ففي تلك المجتمعات, يتردد المبدع ألف مرة قبل إظهار موهبته خشية من غضب المجتمع ومن مخالفة أعرافه وقوانينه التي لا تمت بعضها للحضارة بصلة, ليتحول الأنسان من مخلوق حر مبدع, إلى عبد للمجتمع. لكن شتان أيضا بين برامج جادة في البحث عن الإبداع , وبين برامج لا تعدو كونها تسلية مبتذلة وبذيئة تبثها بعض القنوات العربية . يعرف إدوارد ديبونو الإبداع بقوله: " هو الهروب من أنماط الحياة المتعارف عليها, حتى نتمكن من رؤية الأشياء بصورة مختلفة". إن الحب هو أقوى دافع للإبداع. الإيمان حاجة كونية, نحتاجها لكي نحب. لا يمكننا أن نحب من لا نؤمن بهم , ولكننا نؤمن بمن نحبهم. إن الحب الذي لا يمنحنا الإيمان بأنفسنا هو حب ناقص, لم يعرف طريقه إلى القلب. أليس الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل! بالتأمل هو أن يصفي المرء ذهنه من كل شيء ويجلس في هدوء وسكينة تامة لمدة من الزمن لا يفعل فيها شيئا ولا يشغل تفكيره هم من هموم الحياة. قرأت جملة للدلاي لاما يقول فيها:" عندما يتأمل الإنسان فإنه يسيطر على نفسه, وعندما يسيطر على نفسه فإنه يصبح هادئا وتكون نظرته إلى الحياة هادئة ...وبالتالي فإن تصرفاته وردود أفعاله تجاه الحياة تكون هادئة أيضا". عندما يتأمل الانسان فإنه يسلك طريقا تكون أولى محطاته وأهمها الاسترخاء, وعندما يسترخي الإنسان فإنه يستطيع فعل المستحيل , وعندما يسترخي يكون أكثر قدرة على الإصغاء ومن ثم على اتخاذ القرارات الصحيحة. إن التأمل جوهر جميع الأديان, السماوية وغير السماوية, وفي الإسلام يعرفه البعض على أنه التفكر والتدبر, وفي القرآن ورد ذكر المتدبرين والمتفكرين في مواضع عديدة, فعندما بتدبر الإنسان فإنه يصل إلى الحقيقة دون الحاجة إلى خطب ومواعظ , فالتدبر يحرر الفكر ويشعر الإنسان بما يدور حوله من نواميس الحياة التي تحجب عن البصر وتكشف للبصيرة, وعندما يرى الإنسان ببصيرته فإنه يعرف الله حق المعرفة.
عيش اللحظة هو ما يتعدى حدود الزمان والمكان حيث لا ندري نعيش الحاضر والمستقبل في آن وواحد ونؤمن بأن الماضي لا يعود ابدا الذكرى وحدها تعود . فمدونتي تحوي كل ما راقني من مقتطفات كتب وكلمات .. وتحكي قصة اعيشها كل يوم كل لحظة وأستمتع بها ..فأنا أعيش لأحلامي ومدونتي ترويها .
السبت، 14 سبتمبر 2013
الاثنين، 22 يوليو 2013
القواعد الذهبية _ نابليون هيل
كتاب غني يسرد فيه الكاتب تجربته الشخصية للقواعد التي أوردها وكيف استفاد منها أقصى استفادة أترككم مع مقتطفات من كتاب "القواعد الذهبية لنابليون هيل"..
متى سنعرف أن النجاح الحقيقي في الحياة يقاس بمدى خدمته للإنسان.
فالرغبة هي المنطلق الذي يبدأ منه العقل عمله...الرغبة العميقة هي بداية كل إنجاز إنساني.
إنجازاتك في الحياة تعتمد على وضوح الخطط التي وضعتها لتحقيق مرادك.
لا يمكن قهر الإنسان الذي يأخذ من الوقت ما يكفي لوضع خطة واضحة المعالم وتتميز بالمنطق السليم والتوازن, والتي تفيد كل من تؤثر عليهم, ثم يكتسب الثقة بالنفس للسير على هداها حتى النهاية رغم كل المصاعب والعقبات.
العمل والتضحية هما كلمة السر للوصول إلى ذرا النجاح.
وقد أثبتت لي التجربة بما لا يدع مجالا للشك أن الشخصية لا ينبغي أن تترك للمصادفة! فيمكن السير على نمط معين لبناء الشخصية كما هو الحال عند بناء بيت يتطابق في النهاية مع الخطط الموضوعة سلفاَ لبنائه.
بوسع الإنسان إعادة بناء شخصيته في فتره زمنية وجيزة, تتراوح ما بين بضعة أسابيع وبضع سنوات, اعتمادا على العزيمة والرغبة اللتين يتحلى بهما المرء لإنجاز تلك المهمة.
إن شخصية المرء ما هي إلا مجموع عاداته و سلوكياته الأخلاقية.
أن تصقل القدرة على ضبط النفس, فيجب أن تتعلم كيفية تلقي كل أنواع العقاب والإساءة دون الرد عليها بالمثل. وضبط النفس هذا جزء من الثمن الذي يجب دفعه لإتقان قانون المجازاة.
أنت صاحب القرار فيما تريد أن يفعله المحيطون بك, وأنت من بيده القدرة على دفعهم إلى فعله من خلال قانون المجازاة !
إذا كنت تريدني أن "أرد بالمثل" , فيمكنك فعل ذلك بأن تغرس في عقلي الانطباعات الحسية أو الإيحاءات التي تتمنى أن تخلق لدي رد الفعل المناسب واللازم. أي "الرد بالمثل".
ثمة مثلث تتألف أضلاعه من المثابرة والإيحاء الذاتي والعادة.
وتعتبر المثابرة بمثابة حبل متين يربط الإيحاء الذاتي والعادة معاً.
قال "دزرائيلي": " لقد ربيت نفسي, بعد كثير من التأمل , على قناعة بأن الإنسان الذي يمتلك هدفا يصر عليه سيحققه لا محالة, وأنه ما من شيء يمكن أن يقف في طريق إرادة لا تترد في المخاطرة بالحياة نفسها في سبيل تحقيقه".
قال السير "جون سيمبسون": "الرغبة التي تقف وراءها حماسة متقدة وإرادة لا تعرف الوهن بوسعها فعل المستحيل, أو ما يبدو كذلك لمفتقدي الحماس والواهنين".
أنت تعرف المثابرة المتأصلة لدى البعض والتي نحس وكأنها قوة لا تقاوم عند مقابلتهم وندخل في حالة من الصراع مع قوة عزيمتهم التي لا تلين, إننا كثيرا ما نطلق على هذا "قوة إرادة" ولكنها المثابرة, تلك الصفة التي تعني إحكام القبض على الأشياء.
يجب على المرء أن يتعلم أن لا يكف عن محاولة تحقيق هدفه مهما كانت الظروف وبعزيمة لا تلين, مما سيمكنه من الضغط بقوة على ذلك الهدف حتى يتشكل في النهاية بالكيفية التي يريدها.
بمجرد تحديد الهدف, ثم إما الموت أو الانتصار. بمقدور تلك الصفة فعل أي شيء يمكن فعله بهذه الحياة.
إن فكرة واحدة كبيرة هي كل ما يحتاجه أو يستطيع المرء الاستفادة منه حقا في هذه الحياة.
ينبغي على المرء أن يتحلى بالعناد الشديد و يرفض التخلي عن شيء صرف انتباهه إليه أو كانت له رغبة فيه.
إننا نكرر جازمين أن القوة تولد من رحم المصاعب والإخفاقات .!
الواقع أن الإنسان إذا رسم صورة داخل عقله لأي بيئة أو حالة أو شيء , وإذا وجه تركيز العقل إلى هذه الصورة بدرجة كافية من الوقت والمثابرة , وكانت هناك مساندة جيدة متمثلة في رغبة قوية في الشيء المتصور فإن المسافة الفاصلة بين الصورة وتحقيقها بشكلها المادي الملموس أو العقلي المتصور لن تتجاوز خطوة صغيرة.
الربط _ التركيز _ التكرار ثلاثية تشكل الحليف الرئيسي للذاكرة !
لن تستطيع الوصول إلى الدرجة القصوى أو حتى المتوسطة للفعل البناء الناتج عن العقل السليم إلا بعدما تتعلم كيفية السيطرة عليه وإبعاده عن مثيرات الغضب أو الخوف !
وهذان الأمران, الغضب والخوف , هما استجابتان سلبيتان للانفعال مدمرتان لعقلك , ومادمت سمحت لهما بالبقاء , فثق أن النتائج ستكون غير مرضية وبعيدة كل البعد عما يمكنك تحقيقه.
تعلم شيئا عن قوى عقلك , وعندها ستشعر بالتحرر من لعنة الخوف وتصبح مفعما بالإلهام والشجاعة.
كل حركة من الجسم الإنساني يتحكم فيها ويوجهها التفكير.
إذا كان صحيحا أن وجود أي فكرة بعقلك الواعي من شأنها أن تحفزها على القيام بنشاط عضلي جسماني يتطابق مع تلك الفكرة, ألن تستطيع فهم ميزة العناية بانتقاء الأفكار التي تسمح لها بأن تسكن عقلك ؟
الإنسان يستطيع فعل أي شيء تقريبا مع أي شخص عندما يعرف كيف يؤثر على عقله .
إن النفوس العظيمة دائما ما تسكن هؤلاء الذين لا يسرعون نحو الغضب وقلما يحاول تدمير أحد رفاقه أو هزيمته في مجال عمله.
سوف تدرك, ربما للمرة الأولى في حياتك, أنك تمتلك القدرة على تحقيق أي شيء تريد تحقيقه! سوف تدرك أن نجاحك في أي مهمة لن يعتمد كثيرا على الآخرين وإنما يتوقف إلى حد كبير عليك أنت.
يرقد في مخك عبقري نائم ولن يستيقظ إلا بممارسة الثقة بالنفس , وإذا استيقظ , فستفاجأ من قدر ما يمكنك إنجازه, وستدهش كل من كانوا يعرفونك قبل حدوث هذا التحول لك .
إن الإيمان هو الأساس الذي ترتكز عليه الحضارة, فما من شيء يبدو مستحيلا عندما يبنى على الإيمان كحجر زاوية لبناء ثقتك بنفسك.
إن مدى إيمانك بأي شيء إنما هو محصلة للانطباعات الحسية التي وصلت إلى عقلك .
فالعقل هو المحصلة الإجمالية لكل الانطباعات الحسية التي تشربها المخ, ومن ثم يمكن فهم مدى أهمية استناد تلك الانطباعات الحسية على الصدق.
إننا نؤمن بما نكرره.
فالعقل البشري يستاء من إجباره على أي شيء, ومن ثم , فلكي تغرس فكرة في عقل المرء بطريقة تجعل تلك الفكرة دائمة معه إلى الأبد , فيجب أن تقدم له بحيث يرحب بها المرء ويكون على استعداد لقبولها.
إن الإيحاء الذاتي , هو المبدأ الوحيد المعروف والذي يستطيع أي إنسان من خلاله تغيير نفسه, مهما كان النمط الذي اختار العيش فيه.
معروف أن العقل الباطن ينفذ كل ما يؤمر به, فهو لا يطرح أسئلة , ولكنه يعمل بناء على الانطباعات الحسية التي تصله عبر الحواس الخمس.
إن العقل يفرز ما تغرسه فيه من خلال الحواس الخمس.
يبدو أن ثمة قانونا عقليا ينص على أن أي شيء يشغل العقل سيتحول في الغالب إلى واقع ملموس.
أفضل توقيت لعلاج خيالك بالليل حينما تذهب إلى الفراش للنوم.
المستقبل يبدأ من الغد وليس اليوم, ولكنك تصنع مستقبلك من اليوم.
إن السبيل الوحيد لاكتساب أية صفة بالعقل هو التركيز عليها والتفكير فيها واستخدامها.
إن الإيحاء أكثر فعالية من الطلبات أو الأوامر الصريحة.
اغرس في عقل أي شخص , من خلال مبدأ الإيحاء , الطموح إلى النجاح في أي مهمة توليها إياه , وسترى أن القدرة الكامنة لذلك الشخص قد أثيرت وأن قواه قد زادت تلقائيا.
فالإيحاء هو نقل ثقتك ووقتك إلى شخص آخر , وبذلك تستطيع جعل الآخرين يؤمنون بما تشاء ويفعلون ما تريد.
لا يمكن أن يتأتى النجاح في الحياة الشخصية أو العملية إلا من خلال تكوين عادات سليمة , ولا يمكن اكتساب العادات السليمة إلا من خلال فعل الشيء عمدا حتى تجد نفسك تفعله تلقائيا ودون وعي منك.
عند تكوين أية عادة ( بتكرار الفكرة أو السلوك) , فإن العقل يميل إلى إلصاق نفسه بتلك العادة وإتباعها تماما.
العادة هي قوة يدركها الإنسان متوسط الذكاء, ولكنه لا ينظر إلا إلى الجانب السلبي منها. وصدق من قال إن الإنسان "ابن العادة". وأن العادة عبارة عن حبل, نفتل فيه خيطا كل يوم, وهكذا تزداد العادة قوة حتى لا نستطيع الخلاص منها.
إن أفضل طريقة (بل ويمكنني القول إنها الطريقة الوحيدة) التي يمكن التخلص بها من العادات القديمة هي تكوين عادات جديدة لتقابل وتحل محل العادات غير المرغوب بها.
العقل أشبه بالحرباء التي تغير لونها بما يتوافق مع بيئتها.
العادة بنت البيئة_حيث تنشأ نتيجة فعل نفس الشيء بنفس الطريقة مراراً وتكراراً, نتيجة التفكير في نفس المعتقدات مرة بعد أخرى.
اعتد فعل الأشياء في الوقت الذي يجب فعلها فيه وفي الترتيب الذي تريد فعلها أنت به , فعادات مثل هذه تعتبر مثل "الطرق" التي "يسير" عليها العقل , والطرق الأقل مقاومة لصفة السرعة , والدافعية ’ والمثابرة, والدقة , وضبط النفس , هي التي تؤدي إلى النجاح.
"يجب أن تركز. يجب ألا تحمل شيئا عديم القيمة في ذهنك. يجب أن تركز على الأشياء التي تهتم بها وتطرح من ذاكرتك كل ما لا يهمك. يجب ألا تتم عملية التنظيف موسمياً, بل يجب أن تنظف ذاكرتك يومياً, بحيث تترك مساحة _ إن جاز التعبير _ للمخزون الجديد من المعلومات المفيدة" آرثر كونان دويل.
الفرد الذي يكتشف طريقه لاستثارة عقله وتنبيه عقله إراديا ويدفعه إلى تخطي متوسط درجة التوقف دائما ما يلقى الشهرة ويحظى بالثراء مقابل جهوده المبذولة , وإذا كانت جهوده تلك ذات طبيعة بناءة.
قانون التغذية والاستخدام الذي ينطبق على كل شيء حي وله أطوار نمو, و ينص على أن كل شيء حي لا يتم تغذيته أو استخدامه سيموت حتما.
فكما يؤدي الظلام إلى نوم العين , فإن الصمت يفعل الأمر نفسه مع الأذن , وتعمل أذناك على تأمين الصمت بعدم استجابتها للمثيرات الصوتية.
إن القوة عبارة عن معرفة منظمة يتم التحكم فيها وتوجيهها إلى غايات تقوم على العدل والإنصاف لكل هؤلاء الذين يطولهم تأثيرها.
وما من قوة يمكن اكتسابها إلا من خلال التنظيم الموجه بذكاء.
الذاكرة الدقيقة هي تلك التي تستطيع اكتسابها بنفس الأسلوب الذي يستطيع به المصور الحصول على صورة بدرجة عالية من الدقة, وذلك من خلال تعريض النيجاتيف لضوء بحيث تظهر كل المعالم والخطوط والأضواء والظلال ويتم تسجيلها على العدسة الحساسة بعقلك الباطن!
إن الطبيعة تبوح بأسرارها لمن يريد معرفتها.
الأربعاء، 10 يوليو 2013
أفكار من وحي الحياة _ عبدالرحمن النهار
استوحى الكاتب فكرة
كتابه من برنامج اذاعي جمع من خلاله اقتباسات وافكار انتجت كتاب جميل ومحفز .
أترككم مع مقتطفات من
كتاب "أفكار من وحي الحياة _ عبدالرحمن النهار":
المستقبل ينتمي إلى
هؤلاء الذين يعدون له اليوم. (مالكوم إكس)
لا تضع كل أحلامك في
شخص واحد...
ولا تجعل رحلة عمرك
وجه شبه شخص تحبه مهما كانت صفاته..
ولا تعتقد أن نهاية
الأشياء هي نهاية العالم..
فليس الكون هو ما
تراه عيناك...
يقول عالم النفس
الأمريكي الشهير (وليم جيمس) : " إن أعظم اكتشاف يتمثل في قدرة الانسان على
تغيير مجرى حياته إذا ما غير تفكيره".
النفس وحدها هي مصدر
السلوك والتوجيه حسب ما يغمرها من أفكار ويصبغها من عواطف ..ونحن نستطيع أن نصنع من أنفسنا مثلا رائعة إذا أردنا ,
وسبيلنا إلى ذلك تجديد أفكارنا ومشاعرنا .
يقول (جيمس الآن)
مؤلف كتاب (مثلما يفكر الإنسان):"سيكتشف الإنسان أنه كلما غير أفكاره تجاه
الأشياء والأشخاص الآخرين , ستتغير الأشياء بدورها والأشخاص الآخرون بدورهم .. دع
شخصا يغير أفكاره, وستندهش للسرعة التي ستتغير بها ظروف حياته المادية".
عندما تنفرد بقناعة
(صحيحة) تختلف عن كل قناعات الآخرين.. عندما يكون سقف طموحك مرتفعا جدا عن الواقع المحيط..
هل تستلم للآخرين , ونخضع للواقع..وتشرب الكأس؟..
(غاليليو) الذي أثبت
كروية الأرض لم يصدقه أحد واتهم بالجنون وسجن حتى مات...
وبعد(350) سنه من
موته اكتشف العالم , أن الأرض كروية بالفعل , وأن غاليليو كان العاقل الوحيد في
هذا العالم في ذلك الوقت .
الإنسان الهادئ هو
الذي يستطيع أن يفوز بقلوب الآخرين , وينال إعجابهم , وإن الهدوء_بكل ما يعنيه من
معنى_ لقادر على صنع العجائب والتأثير في النفوس الغليظة.
يقول (وليم
بوليثو):"ليس أهم شيء في الحياة أن تستثمر مكاسبك , فإن أي أبله يسعه أن يفعل
ذلك . لكن الشيء المهم حقا في الحياة هو أن تحول خسائرك إلى مكاسب , فهذا أمر
يتطلب ذكاء وحذقا , وفيه يكمن الفارق بين رجل كيس ورجل تافه".
لا يتأثر الانسان بما
يحدث مثلما يتأثر برايه حول ما يحدث .
الأعمال الناجحة
والإبداعية تنبع دائما من أناس واجهوا الخطر ووصلوا إلى النهاية القصوى
للتجربة..إلى نقطة لا يستطيع أي كائن إنساني عادي أن يصلها..وكلما ازدادت جرأة
الإنسان على التوغل..كلما اصبحت حياته أكثر جدارة بالاحترام, وأكثر ذاتية, وأكثر
تفردا.. (شاعر وأديب ألماني)
الحياة إصرار على
الرغم من الإخفاق , ونهوض على الرغم من السقوط.. إنها وقفة التحدي في أعماقنا ,
لذلك , لكي نعيش الحياة يجب أن نعرف يجب أن نسأل ونفهم , ولكي نفهم يجب أن نعمل
ونتحرك.
يقول عالم النفس
(ناثانيلبراندين):"ينبغي أن نتعامل مع الخوف والألم ليس على أنهما مؤشر لغلق
أعيننا , بل لنفتحها أوسع وأوسع , فعندما نغمض أعيننا ينتهي بنا الأمر إلى أحلك
مناطق الراحة , وهناك ندفن".
إن التفكير في مشكلة
ما إلى أبعد من مدى معين يخلق القلق , ويولد الاضطراب , فتصبح المداومة على
التفكير ضررا يجب اجتنابه . العقل كالحقل , وكل فكرة نفكر فيها لفترة طويلة هي
بمثابة عملية ري , ولن نحصد سوى ما نزرع من أفكار سلبية أو إيجابية.
وليس ثمة إلا طريقة
واحدة يمكن بوساطتها أن تصبح الأحداث الماضية إنشائية مجدية , تلك هي تحليل
الأخطاء التي وقعت في الماضي , والاستفادة منها , ثم نسيانها نسيانا تاما.
يقول (هاريت سويت)
:" ؟إذا وجدت نفسك محشورا في وضع صعب وكل شيء يبدو ضدك إلى أن تشعر أنك لا
تستطيع الاستمرار في ذلك , ولو لدقيقة واحدة , فلا تتراجع أبدا , لأن تلك اللحظة
الحرجة سوف تشهد مولد النجاح".
إن الشدائد مهما
تعاظمت وامتدت لا تدوم على أصحابها . ولا تخلد على المصابين بها , بل إنها أقوى ما
تكون اشتدادا وامتدادا واسودادا, أقرب ما
تكون انقشاعا وانفراجا وانبلاجا ,, عن يسر وملاءة,وفرج وهناءة , وحياة رخية مشرقة
وضاءة , وهكذا في نهاية كل ليل قاتم .. فجر صادق.
أن أكون أصغر إنسان
وأملك أحلاما , والرغبة في تحقيقها ..
أروع من أن أكون أعظم
إنسان بدون أحلام وبدون رغبات. (جبران خليل جبران)
فإن كنت تتفاخر
بإنجازات الأجداد والآباء , وتتحدث عن الماضي وحسب , فهذا يعني الهروب من مواجهة
الواقع إلى الخلف , لأن الذي يملك حاضرا لا يكثر الحديث عن بطولات الماضي . إن
نجاح الأمس هو إخفاق اليوم , فلو كنت الأول على منافسيك منذ خمس سنوات , وظللت تفتخر
بهذا النجاح , فهذا يدل على انك أخفقت في السنوات الأربع الماضية ,ما دمت عجزت عن
صناعة نجاح جديد , وآثرت الانتساب إلى الماضي.
يقول (جورج
برناردشو):" يكمن سر التعاسة في أن يتاح لك وقت لرفاهية التفكير , فيما إذا
كنت سعيدا أو لا , فلا تهتم بالتفكير في ذلك بل ابق منهمكا في العمل , عندئذ يبدأ
دمك في الدوران , وعقلك بالتفكير , وسرعان ما تذهب الحياة الجديدة في القلق من
عقلك؟ اعمل ابق منهمكا في العمل , فإن هذا أرخص دواء موجود على وجه الأرض
وأفضله".
هل تعرف السبب الذي
يقف حائلا دون تحقيق الإنسان ما يريده؟..
إنه عدم التركيز,
فالأشخاص الذين يركزون على ما يريدون تحقيقه هم الذين يحققون النجاح , أما الذين
يتخلون عن التركيز فهم الذين يسيرون بخطى متعثرة.
إن التفكير في مشكلة
ما إلى أبعد من مدى معين يخلق القلق , ويولد الاضطراب , فتصبح المداومة على
التفكير ضررا يجب اجتنابه . العقل كالحقل , وكل فكرة نفكر فيها لفترة طويلة هي
بمثابة عملية ري , ولن نحصد سوى ما نزرع من أفكار سلبية أو إيجابية.
وليس ثمة إلا طريقة
واحدة يمكن بوساطتها أن تصبح الاحداث الماضية إنشائية مجدية , تلك هي تحليل
الأخطاء التي وقعت في الماضي , والاستفادة منها , ثم نسيانها نسيانا تاما.
كم من أوضاع معقدة
فكتها أدوات بسيطة , لأن التحدي الكبير
ليس في توافر الأداة , بل في توافر العقل المشبع بنمط التفكير الثائر على الواقع ,
المتمرد على الهزيمة , المستعصي على الانبطاح , فالعقل إن آمن بقدرته على فك التعقيد
أبدع أدوات البطولة .
فمن شروط النجاح , أن
تتلازم حالتا العمل والتربية معا.. أما أن تمضي السنوات تلو السنوات , ولا يسأل
أحد نفسه عن إنتاجيته الحقيقة في مجتمعه , ودوره في عملية استنهاض المجتمع , بحجة
أنه يربي نفسه , فهو مؤشر خطير يشير إلى تخلف الحالة الفكرية.
على المرء أن يشغل
ذاته بكل عمل يجعل من هذه الحياة
شيئا محتملا في هذا
العالم ... (فولتير)
يقول (دوسكوجروموند)
:" لو قدر علي أن أفقد كل مواهبي وملكاتي , وكان لي اختيار في أن أحتفظ
بواحدة فقط, فلن أتردد في أن تكون هذه الواحدة هي القدرة على التحدث , لأنني من خلالها
سأستطيع أن أستعيد البقية بسرعة".
الكلام فن ... وقلما
تجد من يجيده , فبالرغم من أن كل الناس يتكلمون , إلا ان القليل منهم من يجيد
الكلام , فلا يستخدم ذوقه وعقله عندما يريد أن يتكلم , ولذا تراه يتحدث بأسلوب
منفر , وتراه يضع الكلام في غير مواضعه مما قد يثير الكثير من المتاعب .
أختم مقتطفاتي بزهرات
انتقاها الكاتب بعناية وضمها في اخر كتابه .. شكرا جزيلا لك
أ. عبدالرحمن فالكتاب
منحني حافز رائع لتحريك عجلة حياتي للأفضل..
إذا لم تحاول أن تفعل
شيئا أبعد مما قد أتقنته فإنك لا تتقدم أبدا. (رونالد اسبورت)
قد يتقبل الكثيرون
النصح, لكن الحكماء فقط هم الذين يستفيدون منه. (بابيليليوس سيرس)
إن العالم ملك
للمتفائلين , والمتشائمون ليسوا سوى مشاهدين. (فرنسوا غيزو)
الجاهل يؤكد, والعالم
يشك , والعاقل يتروى.(ارسطو)
إن ما نتوق إليه
ونعجز عن الحصول عليه أحب إلى قلوبنا مما قد حصلنا عليه . (جبران خليل جبران)
يقول لك المرشدون:
اقرأ ما ينفعك.... ولكن أقول لك : انتفع بما تقرأ. (عباس محمود العقاد)
كل طريق إلى العظمة
يمر بالصمت . (نيتشه)
الحياة رسالة ...
والعمر رحلة...
وما نحن إلا مسافرون
في رحلة الحياة .
أجمل السفر سفر
الإنسان في أرجاء نفسه ..
مستكشفا خفاياها
باحثا عن معنى لها .
وإن أثمن كنز يمكن أن
نعثر عليه في داخلنا هو فكرة .
أيها الإنسان : ...
كن أقل فضولا بالناس , وأكثر فضولا
بالأفكار.
الأحد، 16 يونيو 2013
رحلتي مع غاندي_أحمد الشقيري
مزج الكاتب بين رحلته في البحث عن نفسه وعن الحقيقة الخالصة وبين قراءاته عن "غاندي" أحد الرجال الأكثر تأثيرا في العالم , كان مزيج جميل كتب أحمد فيه بتلقائية عن الخاطر الذي يجول بنفس الفرد حين يكون وحيدا . كان صريحا , صادقا وعفويا ..
رحلة ممتعه مع مقتطفات من كتاب "رحلتي مع غاندي _ أحمد الشقيري".
أعتبر رحلتي إلى الهند هي رحلة البحث عن الحب.. أريد أن أعبد الله عن"حب". أريد أن تتحول عباداتي من طقوس أقوم بها لمجرد العادة أو لمجرد الخوف من النار إلى عبادة أقوم بها لأني "أحب" الله. وبالمناسبة هذا هو معنى "إله". ففي اللغة العربية "آله الفصيل" (وهو ابن الناقة) أي ناح الفصيل إلى أمه شوقا لها وحبا , ويحصل ذلك له عندما يفطم الرضاع.
مدار كلمة "إله" تدور حول شدة المحبة وشدة الاشتياق... و قالوا الوله = ذهاب العقل لفقدان الحبيب ؟؟ هذا هو المقام الذي وصل إليه الحبيب محمد صلى الله عليه عندما كان يردد "أرحنا بها يا بلال".
يقول : قمت بشراء كتاب (الطريق إلى التأمل) . وقد انتهيت من فصله, وأخذت منه معلومة جميلة وهي أن التغيير لا يحصل إلا إذا أصبح ضرورة في النفس وحاجة. أما أن أحب أن أتغير لكن دون حرقة للتغيير , فهذا عادة يؤدي إلى الفشل .
ويذكر الكاتب أن التغيير أولا يأتي في العقل الواعي بقرار , ولكن حتى ينجح يجب أن ينتقل إلى العقل اللاواعي . ويعطي طريقة لنقل الإرادة إلى العقل اللاواعي بأن تربط هذا التغيير بعقلك اللاواعي لكي يصبح ضرورة .. كيف؟ يقول اختر أمرا تريد أن تحصل عليه ثم اختر جملة تعبر عن هذا التغيير. خذ نفسا عميقا واحبسه و في هذه الأثناء, كرر الجملة في ذهنك وأنت حابس نفسك. ثم عندما تبدأ تشعر بعدم ارتياح ابدأ بالزفير ببطء وكرر الجملة في ذهنك, حتى إذا اعتقدت أنه لا يوجد نفس باقي لإخراجه, أخرج نفسا, فستجد أنه لا يزال يوجد. ثم خذ زفرة أخرى وكرر الجملة, واستمر هكذا حتى آخر قدرة لك, واكتم نفسك حتى تشعر بعدم ارتياح واستمر في تكرار الجملة, حتى تضطر إلى أخذ شهيق ؟؟ ما يفعله هذا التمرين هو ربط الجملة بحالة الضرورة التي يشعرها العقل اللاواعي لأخذ النفس, ويرتبط التغيير بالعقل اللاواعي.
قال أحد شعراء الغرب : الذي يتعلم بالبحث مهاراته سبعة أضعاف من يتعلم بالأوامر.
عليك في حياتك في شكل عام أن تختار المعارك التي تخوضها والمعارك التي تهملها؟ فالمهم هو الفوز بالحرب بشكل عام وليس في معركة أو معركتين؟..
هناك .. مبدأ أساسي عند المتميزين ... التركيز على ما تستطيع فعله أنت وليس على الآخرين...
إن أولئك الذين يرغبون في الخلاص يجب أن يسلكوا مسلك الوصي الذي يسيطر على ممتلكات ضخمة, ومع ذلك فهو لا يعتبر أن ذرة واحدة منها هي ملك له. واتضح لي , وضوح الشمس في رائعة النهار , أن اللاتملك والتعادلية يفترضان تغير القلب, تغير السلوك "غاندي".
أقول : سئل الأعراب : هل هذه الدابة لك ؟ فقال : هي لله في يدي؟..
قال الرسول أن ثلاثة دعوتهم مستجابة ( ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم , دعوة الصائم حتى يفطر والمظلوم حتى ينتصر والمسافر حتى يرجع ) فإن العامل المشترك بين كل هؤلاء هو حاجتهم الشديدة لطلبهم وتذللهم وشعورهم بالضعف .. ففي هذه الحالة يكون القلب أقرب إلى الله.. وفي هذه الحالة يحصل الخشوع ... وفي هذه الحالة تحصل الاستجابة ..
فالصيام الذي يتحدث عنه الرسول هو صيام عميق تصوم فيه كل ذرة من جسمك عن أي مكروه.. حتى أفكارك تصوم عن التجول في المحرمات؟؟
الحدود في الإسلام لم توضع لعامة الناس, وإنما وضعت للقلة" الشاذة من الناس. فإذا وجدت أن أغلب الناس ينتهكون الحدود فاعلم أن الخلل في التربية والخلل في المحبة.
يشير أحمد إلى تلميحات جميلة للوعي بالواقع حولنا ..
إن ضحكك وسرورك بعد ارتكاب الذب أسوأ من الذنب نفسه؟؟
فالوقت ما هو إلا وعاء نملؤه بما نريد وإذا أردنا شيئا أوجدنا له الوقت وإذا لم نتحمس لشيء وضعنا الوقت كعذر أو حجة لعدم القيام به.
الرغبة لا تكمن في العين , بل مكمنها العقل "أوشو"
رؤية الشيء هي أن تقع عينيك عليه فقط, أما النظر في الشيء فيتبع الرؤية خواطر فكرية حول ما يرى .
النبيل الحقيقي يعتبر الناس جميعا كلا واحدا ويرد على الإساءة , في سرور بالإحسان"غاندي"
العادات السبع للناس الأكثر فعالية – ستيفن آر.كوفي
كتاب رائع يخترق ذواتنا وشخصياتنا ودوافعنا ويفسرها بمنطقية واسعة , مع هذا الكتاب ستجوب أعماق شخصيتك , ذاتك , وتفتح بصيرتك على مكامن الاختلال في توازن حياتك . أترككم مع مقتطفات من "العادات السبع للناس الأكثر فعالية": يستوحي الكاتب مثال رائع عن أثر الكسل قائلا : هل فكرت يوما كم هو سخيف أن تنسى وضع البذور في الأرض في فصل الربيع , وتظل تلهو طوال فصل الصيف و عندما يحل فصل الخريف تتذكر الحصاد فتشرع في القيام بكل أعمال الزراعة الفائتة التي لم تقم بها في حينها ؟ بالطبع هذا مستحيل لأن الزراعة ما هي إلا نظام طبيعي يتطلب بذل الجهد في البداية لتجني الثمار في النهاية . فعندما نزرع بذور الصبر ونرويها نشعر بشعور رائع عندما ينمو ونتذوق ثماره الشهية من خلال الحياة الفعالة التي نعيشها . أن الأشخاص الذين يتمتعون بصفاء الذهن يرون الأشياء بمنظور مختلف من خلال عدسة تنفرد بها كل شخصية.... و كلمة تصورات ذهنية هي كلمة يونانية الأصل ... وبالمفهوم العام للكلمة فإنها الطريقة التي "نرى" بها العالم _ ليس على أساس الرؤية الحسية ولكن على أساس التصور والفهم والتفسير. أن تلك التصورات الذهنية مصدر توجهاتنا وسلوكنا .. ولا يمكننا تغيير نظرتنا للأشياء إلا بتغيير ما نحن عليه في الحال , والعكس صحيح. ويمكننا تحقيق تطورات مذهلة في حياتنا إذا تجاهلنا أوراق توجهاتنا وسلوكياتنا وتنبهنا إلى الجذور , أي التصورات التي هي منبع سلوكياتنا وتوجهاتنا. يشير الكاتب إلى مفهوم عميق يمكنه أن يغير نظرتنا اتجاه العديد من الأمور فيقول: "من الداخل إلى الخارج" تعني أن تبدأ بنفسك أولا. يعني منهج التناول من الداخل إلى الخارج أن الانتصارات الشخصية تسبق الانتصارات العامة.أي أن قطع العهود على أنفسنا والحفاظ عليها يأتي قبل التعهد أمام الآخرين , والحفاظ على تلك العهود... هذا يعني أنك لو أردت أن تحظى بزواج سعيد فكن الشخص الذي يولد طاقة إيجابية , وتخل تماما عن الطاقة السلبية ولا تعمل على تعزيزها. ومن الداخل إلى الخارج هي عملية – عملية تجديد مستمرة. تتكون شخصيتنا في الأساس من عاداتنا "تزرع فكرة تحصد عملا , تزرع عملا تحصد عادة , تزرع عادة تحصد شخصية , وتزرع شخصية تحصد مصيرا" والعادات أيضا لها جاذبية هائلة_أكثر مما يدركه الكثير من الناس أو يعترفون به. والانتهاك العميق الذي ينطوي على عادات مثل المماطلة أو نفاذ الصبر أو اللامبالاة أو الأنانية والتي تنتهك مبادئ الفاعلية الإنسانية الأساسية ,يتطلب أكثر من بعض الإرادة والقليل من التغييرات التي يمكن إحداثها في حياتنا. و"الانطلاق" يتطلب جهدا هائلا لكن ما أن ننطلق خارج نطاق الجاذبية تأخذ حريتنا بعدا جديدا تماما. لكن ... مهما كان موقفك الحالي استطيع أن أؤكد لك أنك لست عبدا لعاداتك ... الاعتماد على الذات هو تصور ذهني مفاده أنا – أنا يمكنني القيام بهذا الأمر , وأنا المسئول , وأنا أعتمد على نفسي , وأنا من يملك حق الخيار . يمكن تعريف السعادة ولو جزئيا بأنها ثمرة الرغبة والقدرة على التضحية بما تريد الآن من اجل ما تريد في المستقبل . أن كلمة المبادرة ... فهي تعني أكثر من مجرد أخذ خطوة للأمام . إنها تعني أننا كبشر مسئولون عن حياتنا . تعني أن سلوكنا هو نتاج قراراتنا وليس ظروفنا ... وإذا نظرنا بدقة إلى كلمة "مسئولية" _ سنجد أنها تحمل في طياتها معنى قدرتك على اختيار نوعية الاستجابة الصادرة عنك. إذن ليس ما يحدث لنا هو ما يجرحنا بل استجابتنا له هي ما تفعل ذلك . في الواقع إن أصعب التجارب التي نمر بها هي البوتقة التي تشكل شخصيتنا وتنمي قوانا الداخلية وهي تعني الحرية في التعامل مع أصعب الظروف في المستقبل وإلهام الآخرين كي يقوموا بالمثل أيضا.... فلا شئ أعظم وأعمق أثرا من إدراك الإنسان أن شخصا آخر استطاع تحدي المعاناة والظروف , وأنه يجسد ويعبر عن قيمة تلهم حياة الآخرين وترتقي به . يقول هنري ديفيد ثورو :" لا أعرف حقيقة مشجعة للإنسان أكثر من قدرته الأكيدة على رفع مستواه المعيشي مستخدما جهوده الواعية". نحن نمتلك الخيال وهو المقدرة على تصور أشياء لا يمكن حدوثها في واقعنا الحالي... من خلال الخيال يمكننا تصور عوالم القدرات التي لم تبتكر بعد والتي ما تزال كامنة بداخلنا . ذكر الكاتب مقولة جميلة لــ بيتر داركر وصف فيها الناس ذوي الفعالية بقوله: إن الناس ذوي الفعالية لا تعمل عقولهم على المشاكل , بل تعمل عقولهم على انتهاز الفرص , إنهم يغذون الفرص ويجوعون المشاكل , ويتسم تفكيرهم بالأسلوب الوقائي . إن الثقة هي أعلى درجات المحفزات البشرية وهي تخرج أفضل ما في الناس , ولكنها تحتاج على وقت وصبر , وهي في نفس الوقت لا تنفي الحاجة إلى تدريب الناس وتنمية مهاراتهم حيث ترتقي كفاءتهم إلى مستوى تلك الثقة . تذكر أن الإحباط هو نتيجة لتوقعاتنا والتي تكون دائما انعكاسا للمرآة الاجتماعية وليس لقيمنا وأولوياتنا .. صحيح.. من المهم للغاية عندما تخوض موقفا جديدا أن تضع جميع التوقعات على الطاولة . فعندما تكون التوقعات مبهمة ولا يمكن مشاركتها تتغلب عواطف الناس عليهم , ويتحول أبسط سوء تفاهم إلى جبل , ويتحول إلى صراعات شخصية وينهار التواصل . تذكر أن ..التحدي ليس في إدارة الوقت بل في إدارة أنفسنا , والرضا هو نتاج التوقع ... أن جوهر التفكير المتميز في مجال إدارة الوقت يمكن تلخيصه في عبارة واحدة : رتب أولوياتك ونفذها . وواحد من أفضل المقالات التي قرأتها هو "العامل المشترك للنجاح" بقلم إي.إم.جراي .... قال في ملاحظته :"من عادة الشخص الناجح القيام بالأشياء التي لا يحب الفاشلون القيام بها . وهم بدورهم يبغضون القيام بتلك الأشياء أيضا , ولكن بغضهم لها يوجد في مرتبة أدنى من قوة هدفهم ويعد تابعا له" ذكر آلبرت أينشتاين ملاحظة قائلا"لا يمكن حل المشكلات الكبيرة التي تواجهنا ونحن على ذات مستوى التفكير الذي كنا عليه عندما صنعنا هذه المشكلات". تناول الكاتب جانب مهم في الفرد وتكلم عنه بإسهاب و شئ من التفصيل إلا أنني أقتصر استعراض التالي : لابد من تعلم الإنصات _ لأن الصبر و الانفتاح والرغبة في الفهم جزء من الإنصات – وهي سمات عالية التطور للشخصية . فمعظم الناس لا ينصتون بنية الفهم بل ينصتون بنية الرد وهم إما يتحدثون أو يعدون أنفسهم للرد . الإنصات وفقا للتقمص العاطفي أعني الإنصات بنية الفهم ... جوهر الإنصات وفقا للتقمص العاطفي ليس الاتفاق مع الشخص , بل هو فهمك الكامل والعميق للشخص على مستوى المشاعر والعقل . ينزع كل واحد منا إلى التفكير في أننا نرى الأشياء كما هي وأننا موضوعيون . ولكن الوضع ليس كما يبدو , لأننا نرى الأشياء ليس كما هو ولكن كما نريد أن نراه – أو كما تم تكييفنا كي نراه ... فكلما تعاملنا مع الأشياء بموضوعية ووضوح كما نراها أدركنا أن الآخرين يرون الأشياء بمنظور مختلف وفقا لوجهة نظرهم الموضوعية والواضحة . إذا لم نقدر الفروق بين إدراكاتنا , وإذا لم نقدر بعضنا البعض ونعطي مساحة لاحتمال أن يكون كلانا صائب , و أن الحياة ليست مليئة دوما بالانقسامات , وأن هناك البديل الثالث _ لن نتمكن من تجاوز حدود برمجتنا. يقول بروس بارتون ,, أحيانا عندما أتأمل العواقب العظيمة التي تتمخض عن صغائر الأمور ..أميل إلى التفكير .. في أنه لا وجود لصغائر الأمور ... أن هناك فجوة أو مساحة بين المثير والاستجابة ومفتاح نمونا وسعادتنا يمكن في استغلال هذا المساحة . قال آمييل :"وفي مكان أعمق من وعينا تكمن ذاتنا نفسها _ مادتنا الحقيقة وطبيعتنا.... طالما كنا قادرين على التمييز بين أي مسافة بين الحقيقة وبيننا نظل خارجها ....فأن تكون مؤمنا هذا هو الهدف من الحياة". لقد تعلمت أنه يتعين علينا النظر إلى العدسة التي نرى العالم من خلالها , وأن هذه العدسة ذاتها هي التي تشكل أسلوب تفسيرنا للعالم. ينبغي ألا نتوقف عن الاستكشاف , وستنتهي جميع الاستكشافات بالوصول إلى نقطة البداية وسنكتشف أننا نرى المكان لأول مرة.
ويبقى التاريخ مفتوحا _ تركي الحمد
كتاب رائع تناول خصائص الشخصيات البطولية والمؤثرة التي صنعت من التاريخ مجدا , على الرغم من اختلاف البيئات والديانات إلا أن الشخصية العظيمة تبقى عظيمة أينما حلت .
مقتطفات من كتاب "ويبقى التاريخ مفتوحا _ تركي الحمد"
فالفرد المميز , أو البطل , شخصية غير عادية , قادرة على استشفاف المستقبل واتجاه الريح . ومن خلال هذه القدرة , فإن البطل يتصرف وفقا لاتجاه الريح , أو مسار التاريخ الذي يحدده العقل , أو الروح المطلق . هذه القدرة لدى البطل ليست قدرة تنبؤية مثلا , بقدر ما هي إحساس نفسي أو باطني دفين , يوجه سلوك الفرد من دون أن يشعر , نحو أهداف الروح المطلق .
وسطية الإنسان تلك تجعله دوما وأبدا يسعى إلى الابتعاد عن مستوى البهيمة ويحاول الاقتراب من مستوى الكمال , لأجل ذلك فإنه يصنع التاريخ .
ليس مهما كيف تصنف نفسك , أو كيف يصنفك الناس بقدر ما أن المهم هو فائدة ما تطرح لعموم الناس وعمليته من ناحية , وتحقيق موقع لدولتك ومجتمعك تحت الشمس من ناحية ثانية.
أن يخلق الفرد الظرف , هنا تكون قمة العظمة وقمة البطولة .
فالعظيم الحقيقي ليس هو من يعتقد بعظمته , بل هو ذاك الذي يدفع الآخرين للاعتراف بعظمته دفعا , وحتى وهم لذلك كارهون .
المجد يعرف أصحابه ويسعى إليهم بالرغم منهم , حتى وهم لا يبحثون عنه , ويترك من كان المجد الذاتي منتهى آمالهم , حتى وإن سعوا إليه سعيا , أو تمتعوا به لفترة قصيرة .
السجن في النهاية ليس هو سجن الجسد , بل هو سجن الأمل , ومانديلا لم يفقد الأمل في يوم من الأيام , ولأجل ذلك كان حرا وهو سجين , بينما كان آخرون سجناء هم يظنون أنهم أحرار خارج قضبان السجن , فالحرية ليست وضعا , بقدر ما هي موقف وإيمان .
يصف بعض الشخصيات التي تناولها بكتابه قائلا :
يقال إن الفرق بين الشجاع والجبان , ليس إلا صبر بضع دقائق.
فالرجل العظيم رجل صبور , لا يستعجل الأمور لعلمه بأنها قادمة لا محالة , ولكن أكثر الناس لا يعلمون , ولو علموا لما كان هناك ضرورة لأناس مثل روليهلاهلامانديلا , الشهير بنلسون مانديلا.
الإيمان العميق بانتصار قيم الحب والحق والخير والجمال مهما طال الزمان , وتلك الإرادة التي تصل درجة العناد المطلق في ما يتعلق بقناعاته , والتي تتحطم عندها كل الإحباطات ولحظات الفشل الطارئة , والصبر والذي لا يعرف المستحيل : هذه مفاتيح شخصية "المهاتما" غاندي.
فإن روزفلت كان :"واحدا من رجال الدولة القلائل في كل العصور الذين لا يخشون المستقبل". وكان روزفلت نفسه معبرا عن هذه الحقيقة , وهو يقول في احد خطاباته :"ليس هناك ما يمكن أن نخاف منه , إلا الخوف نفسه".
مقتطفات من كتاب "ويبقى التاريخ مفتوحا _ تركي الحمد"
فالفرد المميز , أو البطل , شخصية غير عادية , قادرة على استشفاف المستقبل واتجاه الريح . ومن خلال هذه القدرة , فإن البطل يتصرف وفقا لاتجاه الريح , أو مسار التاريخ الذي يحدده العقل , أو الروح المطلق . هذه القدرة لدى البطل ليست قدرة تنبؤية مثلا , بقدر ما هي إحساس نفسي أو باطني دفين , يوجه سلوك الفرد من دون أن يشعر , نحو أهداف الروح المطلق .
وسطية الإنسان تلك تجعله دوما وأبدا يسعى إلى الابتعاد عن مستوى البهيمة ويحاول الاقتراب من مستوى الكمال , لأجل ذلك فإنه يصنع التاريخ .
ليس مهما كيف تصنف نفسك , أو كيف يصنفك الناس بقدر ما أن المهم هو فائدة ما تطرح لعموم الناس وعمليته من ناحية , وتحقيق موقع لدولتك ومجتمعك تحت الشمس من ناحية ثانية.
أن يخلق الفرد الظرف , هنا تكون قمة العظمة وقمة البطولة .
فالعظيم الحقيقي ليس هو من يعتقد بعظمته , بل هو ذاك الذي يدفع الآخرين للاعتراف بعظمته دفعا , وحتى وهم لذلك كارهون .
المجد يعرف أصحابه ويسعى إليهم بالرغم منهم , حتى وهم لا يبحثون عنه , ويترك من كان المجد الذاتي منتهى آمالهم , حتى وإن سعوا إليه سعيا , أو تمتعوا به لفترة قصيرة .
السجن في النهاية ليس هو سجن الجسد , بل هو سجن الأمل , ومانديلا لم يفقد الأمل في يوم من الأيام , ولأجل ذلك كان حرا وهو سجين , بينما كان آخرون سجناء هم يظنون أنهم أحرار خارج قضبان السجن , فالحرية ليست وضعا , بقدر ما هي موقف وإيمان .
يصف بعض الشخصيات التي تناولها بكتابه قائلا :
يقال إن الفرق بين الشجاع والجبان , ليس إلا صبر بضع دقائق.
فالرجل العظيم رجل صبور , لا يستعجل الأمور لعلمه بأنها قادمة لا محالة , ولكن أكثر الناس لا يعلمون , ولو علموا لما كان هناك ضرورة لأناس مثل روليهلاهلامانديلا , الشهير بنلسون مانديلا.
الإيمان العميق بانتصار قيم الحب والحق والخير والجمال مهما طال الزمان , وتلك الإرادة التي تصل درجة العناد المطلق في ما يتعلق بقناعاته , والتي تتحطم عندها كل الإحباطات ولحظات الفشل الطارئة , والصبر والذي لا يعرف المستحيل : هذه مفاتيح شخصية "المهاتما" غاندي.
فإن روزفلت كان :"واحدا من رجال الدولة القلائل في كل العصور الذين لا يخشون المستقبل". وكان روزفلت نفسه معبرا عن هذه الحقيقة , وهو يقول في احد خطاباته :"ليس هناك ما يمكن أن نخاف منه , إلا الخوف نفسه".
الأحد، 17 فبراير 2013
كخه يا بابا _عبدالله المغلوث _
ناقد اجتماعي بسيط اتخذ منحى ايجابي لانتقاداته من خلال اسلوب قصصي قصير وجميل .
مقتطفات من كخه يا بابا_ للكاتب عبدالله المغلوث_
عندما نرى شخصا قطع إشارة أو رمى على قارعة الطريق سيجارة سنتوقع فورا أنه سعودي , لأنه ارتبط بالمخالفات والتجاوزات . لما لا يصير العكس . يصبح السعودي عنوانا للسلوك الحضاري . لن ننال طموحاتنا بالتمني . علينا أن نبدأ . أن نبدأ من اليوم إذا أردنا أن ضرب المثل يوما ما بالأخلاق السعودية.
إن الفتاة السعودية في الخارج تترد في أحيان كثيرة في التعاطي مع مواطنها خشية ردة فعله تجاه سؤالها , إلى قلقها من تفسيره وتأويلاته , إلى القصص التي ورثتها عنه من صديقاتها.
ثقافة العمل لدينا هي التي أنجبت هذه السلوكيات التي حولت الموظفين إلى كائنات مسخرة لخدمة رؤسائها وإسعادهم خارج إطار العمل .
إذا لم نغير عاداتنا وسلوكياتنا فلن نكون أوفر حظا من آبائنا, فهم نتيجة لثقافتنا وأسلوبنا العقيم.
تفشى الاحباط في مجتمعنا لأننا تخلينا عن الفرح , انصرفنا عن البهجة , ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة . وأن البحر يبدأ بقطرة. والشجر ينهض من بذرة .
يقول الفيلسوف الفرنسي , أوغست كونت :"لكي تحتفظ بالسعادة عليك أن تتقاسمها مع الآخرين"
إن السعادة الحقيقة ليست في الأخذ بل في العطاء .
الأبداع يحتاج إلى جناحين , هما : المبادرة , وعدم الخشية من الوقوع في الخطأ . هل رأيتم طائرا يحلق بلا جناحين ؟
يقول طاغور :"المستحيل لا يقيم إلا في أحلام العاجز".
نحن نبحث عن أي شيء يقلنا بسرعة إلى أهدافنا دون أن نستشعر قيمة الصعود خطوة خطوة . إنه شعور عظيم
الانتصار لا يعانق من ينتحب , بل من يتكبد وعثاء السفر في سبيله. إن حياتنا كالماراثون الطويل , لا تخلو من آلام ومنغصات وعراقيل . لكن لا يفوز سوى من يبذل المشقة ولا يقنط ولا ينسحب حتى يصل إلى خط النهاية .
ثمة مذاق خاص للأشياء التي تأتي متأخرة. تأملوا الآباء الذين حصلوا على أطفالهم بعد طول انتظار. والمرضى الذين تعافوا بعد ألم مضن. والمبدعين الذين نالوا النجاح بعد جهد جهيد . ستجدونهم أكثر امتنانا وتقديرا وسعادة .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




